الجمعة، 12 فبراير 2016

من المؤسس الأول لعلم الإدارة، تايلور ام عمر بن الخطاب؟

من المؤسس الأول لعلم الإدارة، تايلور ام عمر بن الخطاب؟

بقلم عامر محمد الضبياني

جريدة العرب السياحية - القاهرة
الخميس
الموافق 11 فبراير 2016م
http://almasalla.travel/News-137589.html

للأسف الشديد أصبحت العلوم الغربية أمرا واجب علينا اتباعه نحن العرب سوا في المدارس الابتدائية أو الجامعات والمعاهد العلمية والأدبية منها، ولم نجد في تلك العلوم إلا طمس للهوية العربية والإسلامية، فعلى سبيل المثال مهندس علم الإدارة الأمريكي فريدريك تايلور، ليس هو المؤسس الأول لعلم الإدارة في بداية القرن العشرين، فعلم الإدارة مورس لدينا منذ نشأة الدولة الإسلامية بقيادة هادي الأمة ومصلحها الأول محمد صلى الله عليه وسلم، وتطور في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أقر عمال البلدان والأمصار بعد ان رصد كل ممتلكاتهم وهو ما يسمى اليوم بقانون إقرار الذمة المالية والذي تحاول بعض الدول المتقدمة الآن تطبيقه لأهميته البالغة في مكافحة الفساد وضمان عدم إهدار المال العام واستغلاله لصالح بعض القيادات العليا للدولة وكبار الشخصيات والمسؤولين وفشلت طبعا في ذلك.

وليس هذا فحسب بل إنه رضي الله عنه ولا اقول هذا تحيزا لشخصه الكريم، فجميعهم صحابة رسول الله رضوان الله عليهم ولا فرق بينهم، هو أول من ارسئ نظام اللامركزية وتوزيع المهام والواجبات وأعطى الصلاحيات لعماله لاتساع رقعة الدولة الإسلامية وهو اشبه بنظام الوزارات اليوم، وإنشئ الدواووين المختلفة منها ديوان الجند وهو بمثابة وزراة الدفاع وديوان الخزينة لقيد المصروفات واحتساب واردات الدولة وصندوق بيت مال المسلمين كنظام متكامل لوزارة المالية بكامل صورها الآن، وفي اطار الاقتصاد والتنمية حث رعيته أيضا على العمل ومضاعفة إنتاجهم، وأصدر عددا من القراراًت الاقتصادية وأمر بأن من استصلح أرض زراعية فهي له، وأمر بإقامة السدود وشق القنوات لإيصال مياه الري إلى المناطق التي لا يتوفر بها مياه لاستصلاحها وتسهيل زراعتها، وكل هذا يندرج تحت مسمى وزارة الزراعة والري أو قطاع الاستصلاح الزراعي.

وفي الشؤون إلاجتماعية والعمل عمل الخليفة عمر بن الخطاب على إنشاء ديوان العطاء للقضاء على الفقر والبطالة والتسول، حيث كان يقوم برصد ودراسة الوضع المادي لكل فرد بالمجتمع، ومن ثم تخصيص مبلغ مالي يصرف به شهريا على نفسه ومن يعولهم من الأطفال وكبار السن، وحقق الأمن والإستقرار من خلال تشكيل فريق للشرطة وهو ما كان يسمى بالعسس مهمته حينها التقصي والتحري وحفظ الأمن والاستقرار في الليل والنهار، وعمل على إنشاء السجون والتي لم يعرفها العرب من قبل سوى في عهده لحجز المذنبين وعزلهم عن العامة وتأهيلهم من جديد، وعمل على فصل القضاء أيضا عن الخلافة وسلطة الحاكم وجعله سلطة ذات سيادة وهو ما أصبح العالم متوافق عليه اليوم ويسعى لتطبيقه، وفعل دور الرقابة على الأسواق ووحد الأسعار واتلف البظائع الفاسدة وهو مالم تستطيع إدارة الجودة الشاملة أو حماية المستهلك تطبيقه رغم كل الإمكانيات في عصرنا هذا.

وأمر أيضا بتوثيق القضاء ووضع التقويم الهجري على كل الاوراق ليمكن خلاله تيسير المعاملات وإبرام العقود بشكل صحيح، وليس هذا فحسب بل إن هنالك الكثير والكثير من المبادئ والأسس الذي وضعها الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وكنت أجهل معظمها بسبب اني ومعظم الشباب من أبناء الوطن العربي أصبحنا نتلقى العلم من المصادر الغربية والكتب التي أصيغت بعناية فائقة منها كتب الإدارة والتي اعتبرت الأمريكي فريدريك تايلور هو المؤسس الأول لعلم الإدارة في بداية القرن الماضي، فيما الإدارة علما وعملا طبقت منذ الوهلة الأولى لقيام الدولة الإسلامية بقيادة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وشكرا لأستاذ الأصول والإدارة التربوية بجامعة ذمار الدكتور حمود المليكي، لإرشادنا لاتباع العلم على أصوله وتوجيهنا التوجيه الصحيح.

* منشوره أيضا في صحيفة عدن الغد الصادرة بعدد 941 الخميس الموافق 11 فبراير 2016م
http://old.adengd.net/news/192330/

ثقافة الحاسب الآلي تغزو كلية التربية بذمار

ثقافة الحاسب الآلي تغزو كلية التربية بذمار

بقلم عامر محمد الضبياني

صحيفة عدن الغد
http://old.adengd.net/news/192560/

لم يعد التعليم قاصرا على القلم والورقة فقط في عصرنا هذا، بل أصبح الحاسب الآلي أحد أهم وسائل التعليم وأسبابه والذي بدأت تزداد أهميته يوما بعد يوم، لفعاليته وكفاءته في تنمية القدرات الذهنية والفكرية لدى المتعلمين، حيث توفر هذه الحاسبات مصدرا غزيرا من المعلومات التي يحتاجها المعلم والطالب على حد سواء.

وفي جامعة ذمار لم يقتصر الأمر بإنشاء كلية للحسابات ونظم المعلومات تعنى بتدريس هذا القسم من العلوم العلمية فقط، بل عملت الجامعة على إنشاء مركزا للحاسوب وتزويده بالمعدات والتجهيزات اللازمة وربطه بشبكة الإنترنت، لتمثيل بذلك الخطوة نقلة نوعية في مجال التكنولوجيا وثورة المعلومات بحيث أصبح بإمكان الطلاب والباحثين والأكاديميين التعرف على كل الدراسات والأبحاث العلمية في مختلف الميادين.

وليس ذلك فحسب بل عمل المركز مؤخرا بقيادة الدكتور فؤاد حسن عبدالرزاق على توسيع نطاق العمل ليقدم خدماته العلمية والعملية لمختلف التخصصات والأقسام، بالاظافة الى جعل مادة الحاسوب مقررا أساسيا لبعض الكليات بما في ذلك طلبة الدراسات العليا لكلية التربية لاكسابهم المهارات والخبرات التي تواكب متطلبات العصر والتقنيات الحديثة للتعليم.

فالثورة العلمية والتكنولوجية التي تغير أسس حضارتنا وتعدل أركان حياتنا لا بد أن تنعكس على التربية، وعلى التربية اليوم أن تتحدث وتتعايش مع هذه الثورة وتعيد النظر في إطارها التقليدي للاستفادة من هذه التقنيات الحديثة، شاكرين ومقدرين جهود الدكتور فؤاد حسن عبدالرزاق مدير مركز الحاسوب بجامعة ذمار على ذلك. متمنيين له مزيدا من التألق والنجاح.

الأربعاء، 10 فبراير 2016

لماذا عاد حب علي عبدالله صالح إلى قلوبنا من جديد?

لماذا عاد حب علي عبدالله صالح إلى قلوبنا من جديد?

بقلم عامر محمد الضبياني

صحيفة اليمن اليوم
الأحد
7 فبراير 2016م

العدد 1282

نحمد الله تعالى الذي أمدنا بهذا العمر القصير لندرك خلاله جميع الأحداث السياسية الأكثر سوءا على بلادنا منذ قيام الثورة في مطلع الستينيات وحتى اليوم، والمتمثلة بالأربع السنوات الماضية. أتذكر تلك الشعارات التي رفعها خصوم "علي عبدالله صالح" ضده في ساحة التغيير وعلى منابرهم الإعلامية والدينية ولافتات المسيرات والمظاهرات، منها كلمة ارحل، وإسقاط وتغيير النظام، وهيكلة الجيش العائلي، ومحاكمة المجرمين، واتهامه شخصيا بالفساد والسرقة والقتل والعمالة والخيانة العظمى وبيع البلاد و و و.. الخ.

كدت أصدقهم حينها وبدأت أرمي فشلي وخيبتي على "علي عبدالله صالح" ونظام حكمه، تردد على مسامعي أيضا بأنه مجرم قاتل سفاح فلم استوعبها صراحة في ذلك الوقت، لأن الواقع يشرح حينها العكس، ولكني استحسنت فكرتهم بأنه فاسد ويملك 67 مليار دولار مودعة في بنوك العالم ونحن بسببه نتضور جوعا، فأبديت موافقتي المبدئية على ذلك، وصرت في كل مجلسا ومقيل ومنشور ومقال أهاجمه وأنتقده، متجاهلا حقيقة ما يملكه خصومه من شركات ومؤسسات تجارية عملاقة بداخلها رؤوس أموال ضخمة كلها من قوت الشعب ورزقه وعرق جبينه.

ومع الأيام تبين لي عكس كل ما قالوه في علي عبدالله صالح وفي أسرته ورددوه على مسامعنا طيلة كل تلك السنوات، ومع الأسف الشديد فلا زال بعض منهم، ممن لا يملك ماء الوجه ونزع الله منه الحياء، يردد تلك العبارات ويضلل نفسه، أما الغالبية العظمى من أبناء شعبنا اليمني العظيم يدرك حقيقة صالح وحقيقتهم. قد ينتصرون يوما بفضل الشيطان ومساعدة الأعداء ولكني لست خائف منهم لأن ما قلته هو ما يمليه علي ضميري وهي الحقيقة الناصعة ولست بها مغازلا علي صالح فهو في وضع لا يرجى منه شيئ، بل هو من يستحق الدعم والمناصرة مني ومن كامل أبناء الشعب اليمني الصامد.

فلو كان مع "علي عبدالله صالح" كل تلك المليارات فلماذا لا يغادر صنعاء الى اي دولة بالعالم ويعيش فيها كملك؟ طالما وهو عرض عليه ذلك ولا زال يعرض عليه حتى اللحظة، وكذلك لماذا قد يضحي بحياته وحياة أهله وممتلكاته للخطر؟ في الوقت الذي هزتكم العواصف واغرتكم الأموال واعمى الله بصايركم لتقفوا إلى جانب الأعداء وتبررون لهم قتل الطفل والشيخ والمرأة والعجوز، وتستمتعون بقصف وتدمير البنية التحتية والاقتصاد اليمني ومعسكرات الجيش ومخازن الأسلحة بذريعة الحوثيين، وتبثون سموم الفرقة المذهبية والجهوية والمناطقية بين اليمنيين.

عاد حب "علي عبدالله صالح" إلى قلوبنا من جديد وأثبتت الأحداث الجارية وطنيته وصدق كلامه ووفاءه وأخلاصه لكل أبناء اليمن، بل ويعاني مما نعاني نحن وقالها ونقولها معه "النصر أو الشهادة" ، فنعم الرجل ونعم الخاتمة المشرفة له، وقبح الله وجه كل من خان الوطن وارتهن لسياسيات الخارج وارتضى بأن يكون عميلا مع مما كان، فلا فرق عندي بين السعودية وإيران، والروس والأمريكان، والخميني وأردوغان، حمى الله اليمن من كيدهم الجميع وحفظها من كل سوء ومكروه، انه على ذلك لقدير.

الأربعاء، 3 فبراير 2016

رحم الله ابو مشاكل واسكنه الجنة

رحم الله ابو مشاكل واسكنه الجنة

بقلم عامر محمد الضبياني

٣ فبراير ٢٠١٦م

لم يكن عصام الشاوش محبا للمشاكل أو داعيا للفرقة والتفرقة ابدا، بل شاب خلوقاً مثقفا، شاعرا واديبا، كان رحمه الله يكنى با "ابو مشاكل" ولما سألته ذات يوم لماذا؟ قال احتجاجا على من يخفي اسمه الحقيقي وراء كنيته يستغل بها نفوذه لعمل المشاكل مع الآخرين وابتزاز المواطنين، عرفته عضوا فاعلا في القروب، يتحفنا بمشاركاته ومنشوراته واشعاره وأفكاره، كان رحمه الله وخلال سنتين لم يحدث وان اختلف مع أحدا منا رغم اختلاف وجهات النظر فيما بيننا نحن في المجموعة فمنا من هو اصلاحي ومن هو مؤتمر وحوثي ومستقل وغيره.

كان طالبا مجتهداً بكلية الهندسة المستوى الثالث، يتكلم باسم الجميع ويناقش مشاكل مختلف الأقسام، لم تعرف العنصرية طريق إلى قلبه ولا المذهبية بابا إلى فكره، صغير السن نعم ولكنه كبير العقل، وسيع البال منشرح الصدر، يتحلى بالصفات الحميدة ومكارم الأخلاق مع أي شخص يعرفه أو لا يعرفه. سقط عصام الشاوش شهيدا بإذن الله في قصف لطيران التحالف لمبنى إدراة أمن مديرية جبل الشرق بذمار، حيث كان برفقة عمه مدير أمن المديرية، وليس له أي ذنب سوى أنه زار عمه في تلك الليلة وظل منتظرا له في المكتب حتى سقط قتيلا.

لمصلحة من استمرار الصراع في اليمن..؟

لمصلحة من استمرار الصراع في اليمن..؟

بقلم عامر محمد الضبياني

٢ فبراير ٢٠١٦م

سام برس
http://www.sampress.net/portal/news-14823.htm

ليس من مصلحة دول الخليج ولا اليمنيون أنفسهم استمرار الصراع في اليمن وإطالة أمد الحرب أكثر من اللازم، فالحرب لم تعد مواجهة بين أطراف على أرض المعركة وجبهات القتال فقط، بل ثقافة تعصف بكل ما هو جميل في أرض الإيمان والحكمة واهل القلوب اللينة والافئدة الرقيقة، وبلا شك ستكون لهذه الحرب آثارها ونتائجها السلبية جدا والتي لن تزول بزوال المؤثر او انتهاء الحرب والقتال فيما بعد.

إن استمرار الحصار الخانق على تعز ومعاناة أهلها المستمر، وقصف العاصمة صنعاء بأبشع أنواع الصواريخ والقنابل المحرمة دوليا، له تأثيره السلبي أيضا في نفوس كل من عاشوا تلك الأحداث المؤلمة ولامسوا واقع المعاناة وشافوا بام أعينهم الدمار والخراب والدماء تسيل هنا وهناك، ليس لأنها زرعت في قلوبهم الحقد والكراهية والبغضاء بعد أن كانت بيضاء، بل لأنها أنتهت الضمائر وتاهت المشاعر وجفت الدموع وتقطعت السبل وانتزعت الرحمة من القلوب.

وباستمرار الصراع في اليمن ستمتلئ الشوارع بالجثث وتأكل منها الكلاب، وعندما يموت اي شخص فلن يجد من يهتم به أو حتى يحمل نعشه ويذر عليه التراب. وكذلك أرض الحرمين فلن تأمن بعد اليوم لأننا سنتخلى عنها، هذا إذا لم نكن نحن اليمنيون من يطغي عليها ويثير فيها الفساد أخذا بالثأر وانتقاما للبلاد والعباد. فصوت الطائرات سيدوي على مسامعنا حتى الموت، وأنين الأمهات في صنعاء وتعز وكل المحافظات سيزلزل عروش الظالمين والقتلة والمجرمين أينما كانوا يمنيين أو غير يمنيين.

هنالك من رتب لكل هذا الصراع في بلادي وعد له العدة والعتاد والخطط البعيدة المدى، ولن يسمح بفوز أحدا من الفريقين المتصارعين في الداخل ولا حتى المملكة العربية السعودية او الحوثي، لأنه لا يريد هذا. فانتصار فريق ما على الاخر يعني تحقيق الأمن والاستقرار ولو بعد حين، وبقاء الصراع وإطالة أمده تعنى استنزاف كل الفريقين لقواهم ومقدراتهم إلى ما لا نهاية، وبهذا يصبح الجميع فريسة سهلة للاستعمار الغربي من جديد، وهذا ما يخشاه الجميع.