الأربعاء، 10 فبراير 2016

لماذا عاد حب علي عبدالله صالح إلى قلوبنا من جديد?

لماذا عاد حب علي عبدالله صالح إلى قلوبنا من جديد?

بقلم عامر محمد الضبياني

صحيفة اليمن اليوم
الأحد
7 فبراير 2016م

العدد 1282

نحمد الله تعالى الذي أمدنا بهذا العمر القصير لندرك خلاله جميع الأحداث السياسية الأكثر سوءا على بلادنا منذ قيام الثورة في مطلع الستينيات وحتى اليوم، والمتمثلة بالأربع السنوات الماضية. أتذكر تلك الشعارات التي رفعها خصوم "علي عبدالله صالح" ضده في ساحة التغيير وعلى منابرهم الإعلامية والدينية ولافتات المسيرات والمظاهرات، منها كلمة ارحل، وإسقاط وتغيير النظام، وهيكلة الجيش العائلي، ومحاكمة المجرمين، واتهامه شخصيا بالفساد والسرقة والقتل والعمالة والخيانة العظمى وبيع البلاد و و و.. الخ.

كدت أصدقهم حينها وبدأت أرمي فشلي وخيبتي على "علي عبدالله صالح" ونظام حكمه، تردد على مسامعي أيضا بأنه مجرم قاتل سفاح فلم استوعبها صراحة في ذلك الوقت، لأن الواقع يشرح حينها العكس، ولكني استحسنت فكرتهم بأنه فاسد ويملك 67 مليار دولار مودعة في بنوك العالم ونحن بسببه نتضور جوعا، فأبديت موافقتي المبدئية على ذلك، وصرت في كل مجلسا ومقيل ومنشور ومقال أهاجمه وأنتقده، متجاهلا حقيقة ما يملكه خصومه من شركات ومؤسسات تجارية عملاقة بداخلها رؤوس أموال ضخمة كلها من قوت الشعب ورزقه وعرق جبينه.

ومع الأيام تبين لي عكس كل ما قالوه في علي عبدالله صالح وفي أسرته ورددوه على مسامعنا طيلة كل تلك السنوات، ومع الأسف الشديد فلا زال بعض منهم، ممن لا يملك ماء الوجه ونزع الله منه الحياء، يردد تلك العبارات ويضلل نفسه، أما الغالبية العظمى من أبناء شعبنا اليمني العظيم يدرك حقيقة صالح وحقيقتهم. قد ينتصرون يوما بفضل الشيطان ومساعدة الأعداء ولكني لست خائف منهم لأن ما قلته هو ما يمليه علي ضميري وهي الحقيقة الناصعة ولست بها مغازلا علي صالح فهو في وضع لا يرجى منه شيئ، بل هو من يستحق الدعم والمناصرة مني ومن كامل أبناء الشعب اليمني الصامد.

فلو كان مع "علي عبدالله صالح" كل تلك المليارات فلماذا لا يغادر صنعاء الى اي دولة بالعالم ويعيش فيها كملك؟ طالما وهو عرض عليه ذلك ولا زال يعرض عليه حتى اللحظة، وكذلك لماذا قد يضحي بحياته وحياة أهله وممتلكاته للخطر؟ في الوقت الذي هزتكم العواصف واغرتكم الأموال واعمى الله بصايركم لتقفوا إلى جانب الأعداء وتبررون لهم قتل الطفل والشيخ والمرأة والعجوز، وتستمتعون بقصف وتدمير البنية التحتية والاقتصاد اليمني ومعسكرات الجيش ومخازن الأسلحة بذريعة الحوثيين، وتبثون سموم الفرقة المذهبية والجهوية والمناطقية بين اليمنيين.

عاد حب "علي عبدالله صالح" إلى قلوبنا من جديد وأثبتت الأحداث الجارية وطنيته وصدق كلامه ووفاءه وأخلاصه لكل أبناء اليمن، بل ويعاني مما نعاني نحن وقالها ونقولها معه "النصر أو الشهادة" ، فنعم الرجل ونعم الخاتمة المشرفة له، وقبح الله وجه كل من خان الوطن وارتهن لسياسيات الخارج وارتضى بأن يكون عميلا مع مما كان، فلا فرق عندي بين السعودية وإيران، والروس والأمريكان، والخميني وأردوغان، حمى الله اليمن من كيدهم الجميع وحفظها من كل سوء ومكروه، انه على ذلك لقدير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق