مهمة المبعوث الدولي إلى اليمن?
بقلم عامر محمد الضبياني
١٤ يناير ٢٠١٦م
صحيفة عدن الغد
http://old.adengd.net/news/189230/
لم تكن مهمة المبعوث الدولي إلى اليمن تحقيق المصالحة بين حزبي الإصلاح والمؤتمر ولا التوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية يفضي إلى تسليم الحوثيين للسلاح أو السماح لهم بالتمدد والتربع على كرسي الحكم ومسك زمام الأمور أو عودة الحكومة الشرعية ابدا.
مهمة المبعوث الدولي إلى بلادنا هي ضمان لاستمرار المعارك والقتال إلى آخر لحظة، فمساعيهم لا تأتي إلا في حال ما وجدوا أحد الأطراف قد بدأ يتهاوى ويسقط، فيأتوا لإنقاذه عبر ما يسمى بالمفاوضات السياسية لإكساب ذلك الطرف الوقت الكافي ليستعيد مركزه ونشاطه في أرض المعركة.
هكذا هي الأمم المتحدة وهذه سياستها منذ عشرات السنين، فلا تقول الصدق ولا الكذب بل تجيد النفاق واللعب على الحبلين واستخدام الأوراق المناسبة في الوقت المناسب، تمارس التظليل والتهويل والتمييع والتعتيم وقت ما تشاء ومع من تشاء، لا يهمها سوى مصالح القوى المهيمنة وضمان بقاءها.
لن يتوصل المتحاربون في اليمن إلى حل سياسى يضمن بقاءهم الطرفين وصون دماءهم وأعراضهم، لأن المبعوث الدولي لا يريد هذا، لن تهدأ المعارك في اليمن ولن يرفع الحصار عن تعز ولن تعفى العاصمة من الخراب وصعده من الدمار والقصف مهما حصل ومهما قدم اي طرف من تنازلات، لأن المبعوث الأممي لا يريد هذا.
لم تكن بغداد وقتها بحاجة إلى مبعوث دولي وهم المسيطرون على العراق، فلو أرادوا بناءه وإعادة النظام إليه لإعادوه، وكذلك هو الحال مع ليبيا وسوريا واليمن، فالمؤشرات تدل على ان المؤسسة الدولية تمضي نحو الدمار للشعوب العربية ولا تريد لها السلم والسلام، فلن تجدها تقول كلمة الحق ولن تنتقد الباطل أينما كان.
مهمة المبعوث الدولي هي كالتدخل العسكري المباشر الذي يضمن عدم الاستقرار السياسي والأمني لأي بلد عربي، وعدم الوصول إلى اتفاق نهائي يفضي لحل النزاعات المسلحة والصراعات الداخلية، فلن يتصالح اليمنيون ولا غيرهم في وجود هذه المؤسسة التدميرية وممثليها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق