الثلاثاء، 19 يناير 2016

لماذا يتم قصف المنشآت السياحية والأثرية في اليمن؟

لماذا يتم قصف المنشآت السياحية والأثرية في اليمن؟

بقلم عامر محمد الضبياني

صحيفة اليمن اليوم

الثلاثاء
١٩ يناير ٢٠١٦م

كان لكلمة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر اثناء زيارته إلى اليمن في عام 1993، أثرها في نفوس السعوديين وخصوصا صناع القرار والتي قال فيها "اليمن كنز سياحي ثمين يمكن لو اهتم بهذه الصناعة لصار دخلها أكثر من البترول أو أي ثروات أخرى". ومن يعتقد بأن الحرب السعودية على اليمن جاءت لكبح جماح الحوثي أو عودة الحكومة الشرعية فهو ظالم لنفسه وغير منصف، بعد أن تبين لنا الجميع حقدهم على اليمن بشكل عام وقصفهم للبنية التحتية والمنشآت العامة والخاصة والطرقات والجسور، بل والمواقع السياحية والأثرية والمصانع والمدارس والجامعات.

وبالرجوع إلى الوراء مئة عام من اليوم نجد حكومة المملكة العربية السعودية عملت خلال هذه الفترة جاهدة على ضرب الاقتصاد اليمني وتدميره بشتى الوسائل والطرق العدائية والاستعمارية، فسيطرت على مناطق نجران وجيزان وعسير وهي ثلث مساحة اليمن تقريبا وضمها إلى أراضيهم بالقوة، وليس ذلك فحسب بل عملت على إذكاء الصراع الداخلي ومده بالمال والسلاح ليخلو لها الجو لاقتطاع الربع الخالي والذي سيطرت عليه مؤخرا مع الأسف وأصبح المصدر الأول لثروتها التي تتباهى بها بين الأمم وتفتك بها الدول العربية وتدمرها.

ولم تكتفي الجارة السعودية بابتلاع تلك المساحة من اليمن ونهب ثروات الربع الخالي المملوك لنا ولعمان طبقا للخرائط الجوية والمعالم الجغرافية، بل تمادت في ذلك لتقف في وجه أي نظام يمني يسعى لتنمية اليمن وبناءه وتطويره، فقتلت الرئيس الحمدي وسالم ربيع علي ومنعت نظام علي عبدالله صالح من التنقيب في أراضينا اليمنية واشعلت الفتن الداخلية والخارجية في كل مكان. ولعل استهدافها للمواقع السياحية والأثرية وقصفها بابشبع أنواع الصواريخ والقنابل التدميرية هي رسالة مفادها بأن المملكة العربية السعودية ستواصل أهدافها في ضرب وتدمير البنية التحتية والاقتصاد اليمني إلى ما لا نهاية.

* منشورة أيضا في صحيفة رأى اليوم اللندنية
http://www.raialyoum.com/?p=374827

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق