ومع ذلك لازال الأمل في صالح للحوار مع السعودية لإيقاف الحرب ؟!
بقلم عامر محمد الضبياني
صحيفة اليمن اليوم
الإربعاء
٣٠ ديسمبر ٢٠١٥م
العدد (١٢٤٣)
تمادت السعودية في حربها على اليمن، وعدوانها الغاشم المتمثل بقصف المدنيين وسفك دماءهم وتدمير بنيتهم التحتية، لترسل مرتزقتها اخيرا والذين جلبتهم من مختلف إنحاء العالم لإحتلال اليمن بهدف السيطرة عليه، لنهب ثرواته وخيراته وتمزيقه الى دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة، واعماها الله في ذلك لتعادي الرئيس السابق "علي عبدالله صالح" وقوات الحرس الجمهوري وحزب المؤتمر الشعبي العام، بل وكل ابناء الوطن، تحت ذريعة حربها على إيران لحماية الدين والكتاب والسنة والحرمين الشريفين، وكأن ابناء اليمن باتوا في يوم وليلة على دين آخر وملة آخرى، فمنذو متى كنا روافض او مجوس او عملاء لإيران؟ يا حلفاء اليهود والنصارى وأعداء العرب والمسلمين على مر التاريخ.
"صالح" الذي بذل جهده على مدار الثلاثين عاما الماضية لتجنيب اليمن القلاقل والفتن والحروبات والمحن ليس لأجل اليمن، بل لكي تنعموا انتم كذلك بسلام في الجزيرة العربية والخليج، حرصا على أرض الحرمين من مكر اليهود والنصارى وبطش إيران، وبنى الجيش القوي القادر على حماية البلاد والعباد، ورسم معكم إتفاقيات الحدود، وأزال بسماحته الضغائن والأحقاد والكراهية، لتزرعوها اليوم من جديد بعدوانكم الغاشم وتحالفكم الشيطاني الجبان ضد أرض السعيدة ومنبع الحكمة والإيمان، أنصار رسول الله 'صلى الله عليه وسلم' واصحابه الأخيار وقادة جيشه وجنده ضد المشركين الكفار من "قريش وما جاورها" اهل القلوب السوداء والبصائر العمياء من أخرجوه من بيته وحاولوا قتله مرارا وتكرارا.
ويدرك العالم اليوم تستركم بالدين وحقدكم الدفين على اليمن واليمنيين، وتدميركم لها بذريعة الحوثيين، فقصفكم للمدنيين وقتلكم للإطفال والنساء والشيوخ، وإستهداف المصانع والمساكن والمدارس والطرقات ليس الا دليلا على ذلك، ومع ذلك لازال الأمل في صالح لإيقاف هذه الحرب العمياء على بلادنا بالطرق السلمية والحوار مع القتلة والمجرمون منكم يا آل سعود، فنحن رغم كل هذه الدماء لازلنا ندعو الله عز وجل ان يهديكم ويعيدكم الى صوابكم، فانتم لستم الا "واهمون" ومغرر بكم، وحربكم على اليمن وقصفها ليس لها آي مبرر، ومن يدعمكم اليوم للإستمرار في هذه الحرب سيتخلى عنكم، وسيكشف عنكم الغطاء وتقام عليكم الحجة في الدنيا والأخرة، وانا من المجرمون لمنتقمون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق