البحث العلمي وإبراهيم عليه السلام
بقلم عامر محمد الضبياني
الخميس
6 يوليو 2017م
أحس نبي الله إبراهيم عليه السلام منذ وقت مبكر بالمشكلة فبدأ بالبحث والتساؤل عن خالق هذا الكون? وأستمر في ذلك حتى بناء استدلاله المنطقي بقوله "هذه الأصنام التي يعبدها القوم لا تنفع ولا تضر.. إذن هي لا تستحق ان تكون إله" وبدأ يقنع من حوله بهذا المنطق حتى صاغ فرضيته الأولى بأن الكواكب هي الرب.. فلم افلت تأكد من عدم صحة تلك الفرضية. ولم يتوقف إبراهيم عليه السلام، بل يواصل في بحثه العلمي الخاص بالمشكلة التي يبحث عنها ويستعين بإحدى أدوات جمع المعلومات بل واصدقها، وهي الملاحظة، فيلاحظ القمر بازغا فيقول "هذا ربي" ويصيغ فرضيته الجديدة بأن القمر هي الإله الذي يستحق العبادة وبينما هو متابع للحدث اختفت القمر فنفى تلك الفرضية وأكد عدم صحتها.
واستمر ابو الأنبياء عليه السلام في ذلك البحث العلمي ليصيغ فرضيته الثالثة بأن 'الشمس هي الآله المعبود' وقال: "هذا ربي، هذا أكبر" ويستمر في الملاحظة والتتبع لها حتى افلت فقال "إني برئ مما تشركون، وجهت وجهي لله الذي فطر السماوات والأرض" وهذا القول الأخير كانت بمثابة النتيجة التي توصل اليها والتوصيات التي أوصى بها نبي الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام في مشكلته التي بدأت بخطوات منهجية صحيحة ومنظمة بدأت من الإحساس بالمشكلة مرورا الاستدلال العقلي والمنطقي حتى صياغة الفرضيات ومن ثم الملاحظة ليصل الى نفي فرضياته الثلاث والخروج بنتيجة في نهاية المطاف مفادها بأن الخالق الذي يبحث عنه ليس كائن مادي موجود أمامه وانما هو فاطر السماوات والأرض تبارك الله رب العالمين.
ولم يتوقف هنا إبراهيم بل شارك بحثه كل قومه فجاءوا من كل مكان لمناقشة ذلك البحث وحاجوه فيما توصل إليه وشككوا في منهجيته واتباعه للأساليب العلمية المتعارف عليها فدافع عن بحثه بقوة ودحض كل ما يفترون وعرى تعليقاتهم بكلامه المنطقي فقال: "اتحاجوني وقد هداني الله واتبعت كل هذه الخطوات حتى توصلت إليه.. كما أنني لا أخاف ما تشركون به لاني بت اعرف الحقيقة وادركت جيدا خلال بحثي هذا بأن ما تعبدونه لا يضركم ولا ينفعكم" وهنا انتهت قصة أبونا إبراهيم في مشكلة بحثه عن الإله الحق بفعل عقله الراجح وتطبيقه العملي لمنهجية البحث العلمي وفضل الله عليه وتوفيقه وفي الأخير كذب من قال بأن البحث العلمي والمنهجية لم تبدأ الا قبل ثلاثمائة عام، وأسأل الله العفو أن اخطئت او ظليت.
بقلم عامر محمد الضبياني
الخميس
6 يوليو 2017م
أحس نبي الله إبراهيم عليه السلام منذ وقت مبكر بالمشكلة فبدأ بالبحث والتساؤل عن خالق هذا الكون? وأستمر في ذلك حتى بناء استدلاله المنطقي بقوله "هذه الأصنام التي يعبدها القوم لا تنفع ولا تضر.. إذن هي لا تستحق ان تكون إله" وبدأ يقنع من حوله بهذا المنطق حتى صاغ فرضيته الأولى بأن الكواكب هي الرب.. فلم افلت تأكد من عدم صحة تلك الفرضية. ولم يتوقف إبراهيم عليه السلام، بل يواصل في بحثه العلمي الخاص بالمشكلة التي يبحث عنها ويستعين بإحدى أدوات جمع المعلومات بل واصدقها، وهي الملاحظة، فيلاحظ القمر بازغا فيقول "هذا ربي" ويصيغ فرضيته الجديدة بأن القمر هي الإله الذي يستحق العبادة وبينما هو متابع للحدث اختفت القمر فنفى تلك الفرضية وأكد عدم صحتها.
واستمر ابو الأنبياء عليه السلام في ذلك البحث العلمي ليصيغ فرضيته الثالثة بأن 'الشمس هي الآله المعبود' وقال: "هذا ربي، هذا أكبر" ويستمر في الملاحظة والتتبع لها حتى افلت فقال "إني برئ مما تشركون، وجهت وجهي لله الذي فطر السماوات والأرض" وهذا القول الأخير كانت بمثابة النتيجة التي توصل اليها والتوصيات التي أوصى بها نبي الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام في مشكلته التي بدأت بخطوات منهجية صحيحة ومنظمة بدأت من الإحساس بالمشكلة مرورا الاستدلال العقلي والمنطقي حتى صياغة الفرضيات ومن ثم الملاحظة ليصل الى نفي فرضياته الثلاث والخروج بنتيجة في نهاية المطاف مفادها بأن الخالق الذي يبحث عنه ليس كائن مادي موجود أمامه وانما هو فاطر السماوات والأرض تبارك الله رب العالمين.
ولم يتوقف هنا إبراهيم بل شارك بحثه كل قومه فجاءوا من كل مكان لمناقشة ذلك البحث وحاجوه فيما توصل إليه وشككوا في منهجيته واتباعه للأساليب العلمية المتعارف عليها فدافع عن بحثه بقوة ودحض كل ما يفترون وعرى تعليقاتهم بكلامه المنطقي فقال: "اتحاجوني وقد هداني الله واتبعت كل هذه الخطوات حتى توصلت إليه.. كما أنني لا أخاف ما تشركون به لاني بت اعرف الحقيقة وادركت جيدا خلال بحثي هذا بأن ما تعبدونه لا يضركم ولا ينفعكم" وهنا انتهت قصة أبونا إبراهيم في مشكلة بحثه عن الإله الحق بفعل عقله الراجح وتطبيقه العملي لمنهجية البحث العلمي وفضل الله عليه وتوفيقه وفي الأخير كذب من قال بأن البحث العلمي والمنهجية لم تبدأ الا قبل ثلاثمائة عام، وأسأل الله العفو أن اخطئت او ظليت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق