الخميس، 3 أغسطس 2017

لماذا لا ننشر أبحاثنا على شبكة الإنترنت؟؟

لماذا لا ننشر أبحاثنا على شبكة الإنترنت؟؟

بقلم عامر محمد الضبياني
الإثنين
3 يوليو 2017م

وانا اتصفح شبكة الإنترنت باحثا عن دراسات وأبحاث لها علاقة بموضوع بحثي من قريب او من بعيد، لم أجد اي دراسات يمنية او أبحاث منشورة على تلك الشبكة الواسعة لأي باحث في اليمن.. وكأننا نحن اليمنيون لا نملك أبحاث او دراسات او لازلنا نعيش في واقع مظلم يشوبه التخلف والجهل ولم يعرف الجامعات والبحث العلمي بعد..

 وفي الحقيقة لسنا كذلك فجامعاتنا التي كان ولازال خريجوها محط فخر واعتزاز لها اينما حلو وارتحلو، تعج ابحاثهم ودراساتهم إدراج المكاتب ورفوف المكتبات الجامعية حبيسة لا تعرف النور، بل إن البعض قد يبحث عنها في نفس الجامعة التي صدرت منها وفي المكتبة التي يفترض ان يجدها فيها ولا يجدها..

 وليس ذلك فحسب بل قد لا يجد حتى كشف بعناوين الدراسات والابحاث التي نوقشت في تلك الجامعة للأعوام السابقة لدى بعض الأقسام والكليات التي درس فيها الطالب، لذلك نجد البعض من الباحثين يكرووا ابحاث غيرهم ويقعوا في اخطاء فادحة وهذا غير وارد الا في اليمن..

ما أود قوله هو.. أين دورنا نحن كباحثين في نشر أبحاثنا ودراساتنا؟؟ ليس في مجلات علمية محكمة لأن هذا قد يكون مكلف بعض الشيء ويحتاج لوقت ولكن على الأقل على شبكة الإنترنت ليسهل على من يبحث عنها الوصول اليها..

ولا ادري ان كان ذلك يعتبر تقصير منا عن غير قصد ام انه نقص الوعي بأهمية نشر الأبحاث.. ولا اخفيكم سرا بأني اعرف أشخاص كثر من محافظات عدة لكي لا نخص احد بالذكر،، كلما حاولت الوصول اليهم لطلب دراساتهم وابحاثهم احتكروها وحاولوا بشتى الوسائل إخفاءها عن الأنظار ولا ادري اي إعتقاد خاطيء يؤمنون به هؤلاء وأي غباء يعتريهم..

 الم يجدو آلاف الرسائل والأبحاث على شبكة الإنترنت حرص كل أصحابها على نشرها وإيصالها اليهم للاستفادة منها.. وليست الجامعات هي التي نشرت ابحاثهم بل هم لأنفسهم من خلال المنتديات على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل الإعلامية المتاحة أمام الجميع.

واخيرا من يظن بأنه مهمته قد انتهت بتسليمه نسخة من دراسته للمكتبة المركزية بالجامعة التي ينتمي اليها او القسم الذي حصل منه على الدرجة العلمية كشرط أساسي لاستخراج وثائقه فهو غلطان، ولا يستحق لقب باحث إبدا..

فالباحث يعرف بأن بحثه بدأ من حيث ما توقف الآخرون ويدرك جيدا بان على من يأتي بعده ان يبدأ من حيث ما توقف هو.. ولن يتم ذلك الا بوصول بحثه إليه.. فأكثر ما يميز العلم عن غيره من المعارف هو منهجيته واكثر ما يميز منهجيته هو انها عبارة عن قاعدة للتواصل والبحث المتواصل..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق