الخميس، 3 أغسطس 2017

أهمية وضرورة تفعيل الإعلام في مؤسسات التعليم العالي

أهمية وضرورة تفعيل الإعلام في مؤسسات التعليم العالي

بقلم عامر محمد الضبياني
الأحد
2 يوليو 2017م

منذ القدم والبشرية تمارس الإعلام كنوع من أنواع الإتصال الجماهيري بصوره التقليدية (الخطابة والشعر والمسرح وغيرها..الخ)، ومع نشوء الجماعات وتطورها تطور الإعلام، وبظهور المنظمات الكبيرة مؤخرا ازادت أهميته والحاجة إليه ولاسيما في النصف الثاني من القرن العشرين بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي، حيث أصبح العالم كله قرية تديرها التقنية ووسائل الإعلام، وتتحكم به المعلومة الدقيقة التي تمكن القادة من صنع القرار، والتأثير في المرؤوسين لتنفيذه وعدم مقاومته، بالإضافة الى تبسيط وتوضيح الإجراءات لرفع مستوى الوعي لديهم بما يضمن تحقيق الأهداف المطلوبة بأسرع وقت وأقل جهد.

 فلم يعد اليوم بإمكان أي مؤسسة من المؤسسات سوى كانت أهلية أو رسمية أن تحقق أهدافها وتقترب أكثر من قاعدتها الجماهيرية العريضة وتطلع جمهورها على إنجازاتها وواقعها والتحديات التي تواجهها بعيدا عن وسائل الإعلام المختلفة.. ولم تعد وسائل الإعلام كذلك قاصرة على الأخبار والإعلام فقط، بل امتدت وظائفها لتشمل التعليم، والترفيه، والتوثيق، والتنسيق، والتوعية، والتثقيف، حتى بات يشكل الإعلام في واقعنا المعاصر عصب الحياة السياسية، والثقافية، والإجتماعية، والإقتصادية، بل ويعتمد عليه المجتمع في تربية النشء وحفظ الثقافة ونقل الثراث وترسيخ الهوية.

وتنطلق أهمية وضرورة تفعيل الإعلام وتنشيط وسائله في المؤسسات التعليمية على وجه العموم وفي الجامعات على وجه الخصوص بإعتبارها اهم مؤسسة تعليمية يقع على عاتقها هذه الدور بهدف تعزيز صورةورصانة التعليم العالي والبحث العلمي في المجتمع المحلي لمواجهة التحديات التي واجهت تلك الصـورة منذ عقود، ومن ثم نحـوالمستوى الإقليمي والدولي لإيجاد قنوات مشتركة وأشكال عامة من الاتصالات، لعل منها ماهو على المستوى الجماهيري (الإعلام).. لاسيما في ظل تقدم نظم الاتصـال، وتطـوروسائله وتنوع استعمالاته ووظائفه في المجتمعات الحديثة.

وتولي مؤسسات التعليم العالي في اليمن هذا الجانب أهمية كبيرة حيث انشئت العديد من الجامعات الحكومية مؤخرا (إدارات عامة للإعلام) ترتبط هيكليا برئيس الجامعة وتخضع لإشرافه المباشر، إلا انه لازالت تلك الإدارات رغم الإهتمام الشديد بها تفتقد للرؤية المناسبة لمهامها والخطة المدروسة لتنفيذ تلك المهام.. ويجانب الصواب من يذهب إلى ان مهام أجهزة الإعلام الفاعلة في المؤسسـات التعليميةالمختلفة تقف عند التناقل اليومي للوقائع والأحداث، وما يتعلق - فقط - بوظيفة الإخبارفي الإعلام، ويستبعد الوظائف المتبقية كالتوعية والتثقيف والترفيه والتعليم وغيرها.

واخيرا يجب علينا ان لا ننسى بأن الإعلام الحديث يعتمد على تزويد الناس بالمعلومات السـليمة والحقـائقالثابتة، التي تساعدهم على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع أو مشـكلة مـنالمشكلات، وهو ما يعني إن الغاية الوحيدة من الإعلام هي الإقناع عن طريق المعلوماتوالحقائق والأرقام والإحصائيات الصحيحة..لأن الناس قد لا يتجاوبون مطلقا مع إعلام لا يعبرعن ثقافاتهم وتفكيرهم والإعلام الذي لا يقوم على أساس مـن الواقـع ينفي عن نفسه مفهوم الإعلام، ويدخل في حدود الدعاية والتظليل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق