الخميس، 3 أغسطس 2017

من المفارقات العجيبة بجامعة ذمار

من المفارقات العجيبة بجامعة ذمار

بقلم عامر محمد الضبياني
الثلاثاء
4 يوليو 2017م

جامعة ذمار كغيرها من الجامعات اليمنية يوجد بها العديد من المفارقات العجيبة والتناقضات في الهيكل والوظائف والاختصاصات والأشخاص أنفسهم والمناهج والاقسام والتخصصات والكليات.. الخ، ولسنا الآن بصدد شرح كل هذا تجنبنا للنقد والتجريج من زملائنا سوا الأكاديميين او الإداريين لهذا سنكتفي بتناول البيئة المادية لأنها غالبا ما تمتلك رحابة صدر وسعة لتقبل الرأي وسماع الآخرين اكثر من الموارد البشرية بغض النظر عن مدى أهميتة او مصداقيتة هذه المقترحات.

فمن المفارقات العجيبة في هذه البيئة المادية تناقض كبير بين اسماء الكليات واسماء القاعات الدراسية فمثلا تجد كلية العلوم الإدارية تسمي بعض قاعاتها بالمقالح والوريث فيما كان الاحرى بكلية الآداب هي من تسمي قاعاتها بهذه الأسماء كون الوريث والمقالح كتاب وأدباء ولهم علاقة بقسم اللغة العربية وهي من يجب عليها ان تحتفي بمثل هولاء، وكلية العلوم الإدارية لها ان تبحث عن مسيميات أخرى لقاعاتها كاسماء لرجال المال والأعمال اليمنيين او العرب وعلماء الإدارة والمحاسبة والاقتصاد..الخ

كذلك نجد كلية الآداب نفسها تسمي أحدى اكبر قاعاتها بالشوكاني فيما كان هذا الرجل الأولى ان تسمي به كلية التربية إحدى قاعاتها باعتباره أحد رجال الدين وله علاقة بقسم التربية الإسلامية، وفي كلية التربية ايضا تسمى إحدى القاعات بابن خلدون وهو كاتب ومؤرخ يمني كان المفترض ان تكون باسمه قاعة في كلية الآداب لارتباطه بقسم التاريخ، كذلك ابن رشد والرازي كان يجب ان تحتضنهم كلية الطب دون غيرها لاسهاماتهم العظيمة في هذا المجال، وكم من الأسماء العجيبة والغريبة في بقية الكليات.

قد يقول البعض هي مجرد اسماء وليس لذلك اي أهمية ولكن، ماذا لو كان كل شيء في محله الصحيح وله اسمه المناسب؟ هل كان سيكلفنا هذا الأمر شيئا؟ فاسماء القاعات الدراسية واشياء أخرى كالاقسام المكررة والمقررات الدراسية والمناهج التقليدية تحتاج لتوصيف واعادة نظر، وما أجمل ان تكون الأشياء متناسقة وواضحة لأن التداخل في الأسماء ذاتها قد يشجع لخلق تداخل في المهام والصلاحيات ويؤسس لفوضى فكرية وثقافية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق