الهنجمة تشتي ضمار
بقلم عامر محمد الضبياني
السبت
11 فبراير 2017م
الكبر آفة من آفات المجتمعات الخطيرة ورذيلة من الرذائل الإجتماعية المتوافرة في كل زمان ومكان وأضرارها لا تعد ولا تحصى، منها انها قد تغرس الفرقة والعداوة بين الأفراد فتقضي علىالتعاون والمحبة بينهم، والامتناع عن قبول الحق، وإظهار الإعجاب بالنفس بصورة تجعل الإنسان يحتقر الآخرين في أنفسهم وينال من ذواتهم.
وليس هذا كل ما في الأمر ولا هو السبب الحقيقي الذي جعلني اكتب عن هذا الموضوع سوى ما اوردته الباحثة سميرة احمد مصطفى في المبحث الاول - الفصل الثالث من الإطار النظري لرسالتها الموسومة ب "محبة الله في الكتاب والسنة" لنيل درجة الماجستير من قسم أصول الدين بكلية الدراسات العليا - جامعة النجاح الوطنية، نابلس - فلسطين، من أسباب للكبر.
الكبر الذي اوردته الباحثة في اطروحتها كأول خصلة يبغضها الله من المؤمن لانها صفة لا تليق بالإنسان.. فهي صفة من صفات الله عز وجل.. ومن الذنوب العظيمة التي حذرنا منها في عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المنسوبة لرسوله الكريم، بل وصفة تؤدي إلى هلاك صاحبها، فمن أعجب بنفسه استعظمها، واستبد برأيه ممايؤدي إلى الخسران، فالتكبر على الناس يجر إلى التكبر على الله.
معتبرة ابليس النموذج الأول الذي جسد هذه الصفة حينما احتقر آدم لأصله الترابي، فكبرتنفسه عليه وامتنع عن السجود، فكان مصيره الطرد من الجنة، قال الله تعالى: {قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} وفي المقابل توعد الله المتكبرين بالعذاب الأليم في الآخرة فيقول: {ادْخُلُوا أَبْوَابَجَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}.
وما سعيت لتوضيحه هو ان من أسباب الكبر حسب ما ورد على لسانها: العلم، كثرة المال، الحسب والنسب، العبادة والعمل، الجمال، الأمر الذي جعلني اذيل هذا المقال تحت عنوان المثل الشعبي القائل "الهنجمة تشتي ضمار" فلا شي يأتي من فراغ.. والعياذ بالله.. ولهذا وجب على أصحاب العلم وذوي المال والأعمال والحسب والنسب والجمال الحذر من الوقوع في هذا الفخ.
واختتم مقالي هذا بعلاج الكبر حسب ما اوردته الباحثة لتعم الفائدة منه: أن يعرف الإنسان نفسه فهو مخلوق من تراب وسيعود اليه، وأن الكبر لا يليق إلا بالله وحده، فهو صفة من صفاته عز وجل، ونصحته بزيارة المرضى ومشاهدة المحتضرين وأهل البلاء وتشييع الجنائز، والدعاء لله بالشفاء من هذا المرض الخبيث.
بقلم عامر محمد الضبياني
السبت
11 فبراير 2017م
الكبر آفة من آفات المجتمعات الخطيرة ورذيلة من الرذائل الإجتماعية المتوافرة في كل زمان ومكان وأضرارها لا تعد ولا تحصى، منها انها قد تغرس الفرقة والعداوة بين الأفراد فتقضي علىالتعاون والمحبة بينهم، والامتناع عن قبول الحق، وإظهار الإعجاب بالنفس بصورة تجعل الإنسان يحتقر الآخرين في أنفسهم وينال من ذواتهم.
وليس هذا كل ما في الأمر ولا هو السبب الحقيقي الذي جعلني اكتب عن هذا الموضوع سوى ما اوردته الباحثة سميرة احمد مصطفى في المبحث الاول - الفصل الثالث من الإطار النظري لرسالتها الموسومة ب "محبة الله في الكتاب والسنة" لنيل درجة الماجستير من قسم أصول الدين بكلية الدراسات العليا - جامعة النجاح الوطنية، نابلس - فلسطين، من أسباب للكبر.
الكبر الذي اوردته الباحثة في اطروحتها كأول خصلة يبغضها الله من المؤمن لانها صفة لا تليق بالإنسان.. فهي صفة من صفات الله عز وجل.. ومن الذنوب العظيمة التي حذرنا منها في عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المنسوبة لرسوله الكريم، بل وصفة تؤدي إلى هلاك صاحبها، فمن أعجب بنفسه استعظمها، واستبد برأيه ممايؤدي إلى الخسران، فالتكبر على الناس يجر إلى التكبر على الله.
معتبرة ابليس النموذج الأول الذي جسد هذه الصفة حينما احتقر آدم لأصله الترابي، فكبرتنفسه عليه وامتنع عن السجود، فكان مصيره الطرد من الجنة، قال الله تعالى: {قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} وفي المقابل توعد الله المتكبرين بالعذاب الأليم في الآخرة فيقول: {ادْخُلُوا أَبْوَابَجَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}.
وما سعيت لتوضيحه هو ان من أسباب الكبر حسب ما ورد على لسانها: العلم، كثرة المال، الحسب والنسب، العبادة والعمل، الجمال، الأمر الذي جعلني اذيل هذا المقال تحت عنوان المثل الشعبي القائل "الهنجمة تشتي ضمار" فلا شي يأتي من فراغ.. والعياذ بالله.. ولهذا وجب على أصحاب العلم وذوي المال والأعمال والحسب والنسب والجمال الحذر من الوقوع في هذا الفخ.
واختتم مقالي هذا بعلاج الكبر حسب ما اوردته الباحثة لتعم الفائدة منه: أن يعرف الإنسان نفسه فهو مخلوق من تراب وسيعود اليه، وأن الكبر لا يليق إلا بالله وحده، فهو صفة من صفاته عز وجل، ونصحته بزيارة المرضى ومشاهدة المحتضرين وأهل البلاء وتشييع الجنائز، والدعاء لله بالشفاء من هذا المرض الخبيث.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق