الخميس، 3 أغسطس 2017

مشكلة البحث والقرآن الكريم

مشكلة البحث والقرآن الكريم

بقلم عامر محمد الضبياني
الجمعة
28 رمضان 1438ه

لا يختلف معي أحد حول ان مشكلة البحث العلمي عبارة عن 'سؤال' او تساؤل يدور في ذهن الباحث، ويسعى الباحث من خلال بحثه للوصول الى اجابة لهذا السؤال؟ وهذه المشكلة او السؤال لابد لها ان تكون ضمن مواصفات ومعايير محددة ولا يجب على الباحث ان يتجاوزها، بمعنى ان هنالك مشكلات لا تصلح لان تكون مشكلة علمية تستدعي البحث لأنها قد تؤدي الى نتائج غير مرضية للبعض او تتناول أشياء لا يجوز الخوض فيها كالانساب والأخلاق وغيرها..

وما يجدر الإشارة به الى كل هذا العلم الذي يتابهى به العالم الغربي اليوم هو من وحي القرآن الكريم ومعجزاته ومن آيات الله عز وجل وتبيانه، فجد في سورة المائدة الاية 101، منع الله المؤمنين السؤال عن أشياء ان بدت لهم يسوؤهم، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) وتفسيرها كما جاء في تفسير ابن كثير ان عدد من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسألون النبي عن آبائهم الحقيقيون لأنهم جاءوا في زمن الجاهلية، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك لحكمته الإلهية المطلقة في هذا الكون.

فالمسألة مسألة أخلاق والعلم الحديث يمنع الباحث من الخوض في مثل هذه المسائل والقرآن هو المرشد الأول لكل هذا العلم مما جحدوا وانكروا له ذلك، فبينما وانا اقرا تفسير ابن كثير خلال شهر رمضان فهمت معاني معظم الآيات التي لم أكن افهمها من قبل، وفعلا انها نعمة كبيرة أنعم الله علينا بها في كتابه ونحن لا ندرك جيدا معاني والفاظ هذه المعجزة، فمن أراد ان يشعر بسعادة عظيمة عليه بتدبر ايات الله وكلامه ولن يكون ذلك الا بدراسة عميقة في كتب التفسير والسير ولعل تفسير ابن كثير كافي عن كل هذا تقريبا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق