الاثنين، 28 ديسمبر 2015

أخلاقيات الحرب التي لا يتصف بها الأعداء ..؟!

أخلاقيات الحرب التي لا يتصف بها الأعداء ..؟!

بقلم عامر محمد الضبياني

صحيفة اليمن اليوم
الاربعاء
16 ديسمبر 2015م،
العدد (1229)

كعادته الطيران السعودي عقب كل ضربة موجعة له ولحلفاءه، يحلق في الاجواء، يقصف بشكل هستيري، يمعن في قتل الاطفال والنساء والشيوخ، يستهدف المساكن والمباني والمدن لخلق حالة الذعر لدى المواطنيين، ولكنه يفشل كما كل مرة. لا يفشل في قتل الاطفال والنساء والشيوخ واراقة الدماء وسفكها، بل في خلق حالة الذعر، فالطلاب يدرسون، والجامعات مكتضة، والمكاتب الحكومية والشركات والمصانع لازالت تعمل بإستثناء من استهدفتهم الغارات سابقا. وهذا هو الفرق بينهم وبين قوات الحرس الجمهوري، من لم تقتل حتى الان مواطنا سعوديا واحد، وجميعها اهدافها تحقق بدقة عالية رغم عدم حداثة الاسلحة والمعدات التي يمتلكونها فصواريخ توشكا واسكود تعتبر من الاسلحة التقليدية.

افقت اليوم على صدى غارتيين في مدينة ذمار اهتز منها المكان واهتلع من شدتها قلوب الاطفال والنساء، فهدأت من روعهم وشرحت لهم اسباب القصف.. اخبرتهم بان قوات الحرس الجمهوري قتلوا امس 159 عسكري من قوات التحالف المحتلة لباب المندب ومن ضمن القتلى قائد القوات السعودية، فبدت علامة الرضا على وجوههم والسعادة ايضا.. لترد عليا ابنتي 'شموخ' والتي لازالت في الرابعة من عمرها يستاهلوا الكلاب، فيما يقول أخوها الأكبر منها بعامين 'فليقصفوا اذا ويقتلوا لهم كما ودهم، المهم قد قتلنا القائد حقهم'.. رديت عليه 'لم نقتله نحن ياولدي، بل الجيش واللجان الشعبية، فنحن مواطنون ابرياء لا يحق لهم استهدافنا وقتلنا مهما كانت الأسباب والمبررات.!

هنا فقط قد يتسأل اي انسان ويقول اين هي أخلاقيات الحرب التي يجب ان يتصف بها الأعداء؟ ولماذا اغلب ضحاياهم من المدنيين والاطفال والنساء والشيوخ؟ فيما قوات الحرس الجمهوري واللجان الشعبية لم تقتل مواطنا سعوديا واحد، وقد اقتحموا عشرات المواقع والمدن السعودية ووثقوا بالفيديوهات والصور، ولم نشاهدهم يتعرضوا لمسكن او منشأة خاصة غير المواقع العسكرية، وحتى الجنود السعوديين الذين وقعوا في ايديهم اسرى لم يتعرضوا لاي اذي.. فأين هي اخلاقيات الحرب التي يجب ان يتصف بها الاعداء ولما لا يتعلموا من اخلاقيات جيشنا واللجان الشعبية. فالمدنيين في كل انحاء العالم بل والشرائع السماوية لا يتحملون اوزار الحرب ولا يستهدفون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق