هل أستنفذ صالح ما في جعبته أخيرا..؟!
بقلم عامر محمد الضبياني
صحيفة رأي اليوم
http://www.raialyoum.com/?p=361958
لا يدرك حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بمخازن الجيش والأسلحة سوى الخبراء والمعنيون في هذا الجانب، فالقصف المستمر على مدار تسعة أشهر والحصار البري والبحري والجوي، والجبهات المتعددة كل ذلك كفيل بإستنفاذ ما في جعبة صالح من اسلحة وذخائر ومعدات، خصوصا وان الحوثيين يعتمدون عليها بشكل كبير واساسي في مواجهة خصومهم بمختلف الجبهات. وقد تنجح المقاومة في استعادة العاصمة وقد تفشل فالتقدم الذي احرزته المقاومة مؤخرا في محافظة الجوف ونواحي من محافظة صنعاء لا يشكل سقوطا للعاصمة ولا نصرا مؤزرا على الحوثيين وحليفهم صالح، لانها وعلى مر الزمن كانت صنعاء ولازالت عصية على اي حصار وقادرة على قلب موازين المعركة، لمكانتها الجغرافية وطبيعتها وكثافتها السكانية ذات الطابع القبلي. فجبالها المحيطة بها من كل جانب تمثل درعا واقي لها وقد اثبت هذا الدرع مدى فعاليته ومتانته في حصار السبعين يوما عقب قيام الثورة في الشمال بسنوات، حيث تمكن الفريق العمري من الصمود برفقة القليل من الثوار والجنود ودحر القوات المحاصرة لهم وهزيمتها برغم الدعم الكبير الذي قدمته المملكة العربية السعودية انذاك للملكيين لاسقاط الثورة والجمهورية واستعادة العاصمة.
هنا وبعد كل هذه الضربات الجوية والاستهداف المباشر للمعسكرات والمخازن، يتسائل المواطن اليمني البسيط ويقول لو افترضنا ان الرئيس السابق علي عبدالله صالح لم يستنفذ كل ما في جعبته من اسلحة وذخائر، فلماذا لا يستنفر قوات الحرس الجمهوري ويستدعي القبائل الموالية له؟ ويمولهم بالمال والسلاح لتأمين حدود العاصمة وصد المقاومة من الهجوم؟ هذا اذا لم يكن منسقا مع المقاومة. والامر الثاني لما لا يغادر الرئيس السابق صالح اليمن؟ وقد عرض عليه ذلك بحسب قوله عدة مرات من دول لها نفوذها وكلمتها في المنطقة، ولما يصر الحوثيين على موقفهم المتعنت هذا؟ الا اذا كانوا يدركون بان النصر حليفهم ولديهم من الأشارات والضوء الأخضر ما يجعلهم يصروا على القتال لأخر لحضة والاستمرار في الصمود برغم كل هذه المخاوف التي قد تجتاح قلوب الكثير من المؤيدين لهم ولصالح. وفالأخير لا يعني أستعادة العاصمة بقوة السلاح قد يقصي الحوثيين وحزب صالح عن الحكم، لان اليمن لن يحكمها اي طرف بالقوة وقد رأينا كل من حاول ذلك هوى وهوى نظامه، وتبقى اليمن حرة ابية شامخة عصية على الجميع.
*منشوره ايضا في عددا من المواقع الاخبارية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق