في ذكرى عيد الوحدة .. سلام الله على عدن !!
بقلم/ عامر محمد الضبياني
عدن الغد
21 مايو 2015م
http://old.adengd.net/news/161059
لطالما كانت عدن في السابق أكثر وحدويةً وإخاء من صنعاء، ودليل ذلك دعواتها المتكررة لتحقيق الوحدة الوطنية منذ قيام ثورتها المجيدة ضد الاستعمار البريطاني البغيض في الرابع العشر من أكتوبر عام ٦٣م، وحتى أعلان قيام الوحدة اليمنية المباركة في مطلع التسعينات، عندما تخلت عدن عن مكانتها السياسية والتاريخية في الثاني والعشرين من مايو طواعيةً لتحل محلها العاصمة صنعاء كعاصمةً لليمن الجديد الموحد.
و هي عدن نفسها التي سمحت لقوات "علي عبدالله صالح" في حرب صيف ٩٤م، بأقتحام الجنوب وتحقيق النصر المؤزر إنذاك على شريكه في تحقيق الوحدة "علي سالم البيض"، وذلك لأنها لإنها عاجزةً عن المواجهة ولكن لإنها لم ترد الإنفصال حينها ولم تؤيده، بل خذلته وقذفت بمن أرادوا ذلك خارجاً.
وهكذا مضت الحرة "عدن" في مشروع الوحدة اليمنية لتبحث في أروقة الدولة اليمنية الجديدة في صنعاء وزغاطيط العدالة الاجتماعية والمساواة عن الحب والأخاء والتسامح لتصطدم بحقيقة مبدأ الظلم والاستبداد الجديد من خلال إقصاء الألاف من الجنوبيين العسكريين والمدنيين وإحالتهم إلى التقاعد.
هنا وبعد ان أرتفعت الأصوات عالياً وخرجت المسيرات والمظاهرات المنددة لإستحواذ القادة الشماليون في الجنوب لما يقارب التسعين في المئة من أراضي الدولة، وإقصاءهم الجنوبيين لإبسط مقومات الحياة والعيش الكريم ونهب مستحقاتهم بدعوى التقاعد وسلبهم الوظائف العامة والخاصة، حتى إصبحت الدرجة الوظيفية بنظر الجنوبيين حلماً بعيد المنال، ضلت عدن الوحدة والابآء والشموخ سلميةً وحدوية.
ومع أستمرار الإخطاء وعدم تلافي معالجتها بطريقةً مرضية وفشل الحكومة في صنعاء، تعلو الأصوات والأصوات مجدداً والتي سرعان ماهيجها الشارع والمواطن البسيط ودعمها أصحاب المشاريع الخاصة من الداخل والخارج ليرتفع سقف المطالبات الى الأنفصال وإستعادة الدولة الجنوبية، الا إن الحرة "عدن" تضل وحدويةً وسلمية، ترفض كل أشكال الحراك المسلح والعنف، رغم حصول بعض الخروقات من بعض الأشخاص المندسين لتشويه صورة مطلبهم المشروع والنبيل مع أختلاف العديد من وجهات النظر في الشأن.
عدن التي لم تسعى للأنفصال حقآ، لم تستغل الأحداث في صنعاء يوماً لتحقيق مآربها، بل ضلت على مسافةً واحدةً من جميع الفرقاء السياسيين في صنعاء وتركتهم جميعاً يخوضون في عراكً طويل الأمد، إبتداءاً من ثورات الربيع العربي المشؤوم وأنتهاءاً بحادثة أقتحام الحوثيين لدار الرئاسة ومحاصرة منزل الرئيس "هادي" في صنعاء، والذي هرب مؤخراً إلى عدن وكان يعتقد أنه سيجد الترحيب الكامل له من إبناء الجنوب بهدف تحقيق مطالبهم المشروعة، والتي سبق وأن إدلى برأيه في ذلك من خلال مخرجات الحوار الوطني وتعامله مع القضية الجنوبية مسبقاً.
وفي الأخير نجد إن "عدن" الحرة والابآء والكرامة والشموخ هي من سعى اولاً إلى تحقيق الوحدة، وهي من حاول الحفاظ عليها ايضاً في أحلك الظروف والأزمات، وما يحصل اليوم من معارك عنيفةً تدور رحاها في عدن بأسم الوحدة وإجهاض مشاريع الإنفصال هي مايهدد الوحدة فعلاً لاتساع الشرخ الاجتماعي وخلق الأحقاد والضغائن بيننا من خلال سفك المزيد من الدماء وقتل الابرياء وتدمير البنية التحية والمنازل والحارات.
*تم اذاعته في قناة يمن شباب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق