المخطط أكبر بكثير من الحوثي وعاصفة الحزم
بقلم عامر محمد الضبياني
٢٨ ديسمبر ٢٠١٥م
المشهد اليمني
http://almashhad-alyemeni.com/art26285.html
البداية من العراق حينما حاول الامريكيون وقتها العمل على إيجاد شرخ بين العرب عقب احتلال صدام حسين للكويت مباشرة، مع ان ذلك الإحتلال كان بعلم ومباركة الامريكيين أنفسهم ولكن بمجرد إنسحابه منها تلاشت هذه الفكرة، لتكثف الإدارة الأمريكية فيما بعد جهودها لتوسيع الهوة والشرخ أكثر فأكثر، لتصدم بعائقا إسمنتيا جديدا وهو إن العرب لا يريدون الصراع بينهم وانما فقط الضغط على صدام حسين لإحترام سيادة الدول المجاورة وبالذات دول مجلس التعاون الخليجي، والتي كان يضمر لها شرا بداخله وتحقق باحتلاله للكويت، ومع مضي سنوات وحكومة العراق تعاقب من قبل الامم المتحدة وفرض الحصار الاقتصادي عليها، تحاول دولة الكويت جاهدة لملمة جراحها ونسيان الماضي، ففشلت الخطة!! ولكن هذا لا يعني فشل الادارة الامريكية في تنفيذ المخطط، بل الانتقال الى الخطة رقم '2' والتي كانت بدايتها بإستهداف برجي التجارة العالمي بمدينة نيويورك بطائرة مدنية تم أختطافها وضرب المبنى لتشكل بذلك منعطفا خطيرا على العرب والمسلمين والعالم اجمع.
هذه الحادثة الارهابية سوى نفذها منفذيها بعلم الادارة الامريكية او بدون علمها، تعتبر بداية التحول الامريكي الجديد لغزو المنطقة واحتلالها بحجة مكافحة الارهاب وتمرير مشاريعها القذرة لخلق الصراع بين العرب والمسلمين لضرب بعضهم ببعض، لتحقق بذلك ثلاثة أهداف رئيسية هي: تشوية الاسلام اولا، وتدمير الجيوش العربية ثانيا، ونهب الثروات ثالثا، فبعد إن سقطت العراق بيد الامريكان وحلفائهم من الغرب، وبفضل غبائنا نحن العرب والمسلمين تم تحقيق هذه الأهداف بسلالة ونجاح، فجنوا ثمارها بسرعة بل وسعوا إلى تنفيذها في بقية الدول العربية، لتصتدم بمانعا إسمنتينا جديدا وهو فهم بعض القادة والحكام العرب لما يدور في أذهان الامريكان وسعيهم لإحتلال الشرق الإوسط بأكمله لتهيئة الاجواء امام دولة إسرائيل الكبرى والمزمع الإعلان عنها قريبا بحسب ما كشفته بعض المصادر من أجهزة المخابرات ووسائل الاعلام الغربية.
هنا ولتجاوز المانع الإسمنتي الجديد يجب الإنتقال للخطة رقم '3' وهي؛ تبني فكرة جديدة لإسقاط الإنظمة العربية عن طريق دعم فئة من الشعب واحزاب المعارضة للقيام بثورة شبابية شعبية سلمية لإسقاط النظام تحت مسمى ثورات الربيع العربي والتي من خلالها نفذوا كل إجندتهم التدميرية مع الاسف بعد أن حرفوا مسارها وإستغلوها جيدا لزرع الفتنة والحقد والكراهية في اوساطنا، لتبدأ بتدمير المنشأت والمؤسسات الحكومية، وتنتهي بحرب أهلية قضت على الأخضر واليابس كما هو الحال في ليبيا وسوريا الان، الا انه تم الإنتباه لهذا المخطط الذي يهدف الى تدمير الجيش من الداخل بسبب سوء الادارة الجديدة وسياسة الأقصاء والتمييز الذي اتخذتها الحكومة ضد بعض الاحزاب والجماعات، فعملت مصر واليمن على إفشال هذا المخطط من خلال قيام ثورات مظادة للثورة السابقة او إنقلاب كما يسميه البعض، لتصتدم هنا الادارة الامريكية بمانع إسمنتينا أخر.
ولتجاوز هذا المانع الإسمنتي الجديد حرصت الإدارة الأمريكية اخيرا على تنفيذ المخطط بسرعة أكبر ليشمل بذلك عددا من الدول العربية الاخرى، من خلال تطبيق الخطتين '4' و '5' في نفس الوقت، فنجدها هي صاحبة الفضل في نشر الفتنة الطائفية مؤخرا في اليمن ومن قبلها البحرين ولبنان والعراق وهدفها من ذلك تدمير هذه الدول بدعم فصيل معين لحتى يتمكن ومن ثم دعم الفصيل الأخر المظاد له، وهي صاحبة الفضل ايضا في دعم الإرهاب والذي وصلت هجماته كلا من مصر والاردن وتونس والكويت والسعودية لتقضي بذلك على بقية الدول العربية من خلال زعزعة الامن والاستقرار وتدمير الجيوش العربية بطريقة مباشرة او غير مباشرة، ولعل مايحدث الان في المنطقة يؤكد هذا، بالاظافة الى توريط دول مجلس التعاون الخليجي وحلفائها في حرب مفتوحة مع اليمن بدعوى الحرب على إيران، سائلا المولى عز وجل ان يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، ويجنبنا المشاكل والفتن ماظهر منها ومابطن، انه على كل شي قدير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق